الحاج سعيد أبو معاش
217
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
والمؤمنون ، فلمّا قيّد بمن اتبعه منهم دلّ على إرادة التخصيص ، وامّا صحة الحديث فكفى فيه كونه مرويّاً عن طريق أهل السنّة . وامّا وجه الدلالة على الأفضليه فهو انّ اللّه تعالى لمّا حصر كفاية الشرّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله في جنابه سبحانه وفي عليّ عليه السلام ، وكذا حصر اتباع النبيّ صلى الله عليه وآله فيه عليه السلام بمقتضى الرواية دلّ ذلك على أفضليّة عن سائر المؤمنين ، فيكون أمير المؤمنين . « استدلال آخر للعلامة المظفر على امامة أمير المؤمنين عليه السلام » قال العلامة المظفّر قدّس سرّه في الرد على القائل انّ ظاهر الآية في كافّة المؤمنين : مع انّ الدليل مفسّر للمراد فيقدم على الظهور أنا نمنع ظهورها بما ذكره بل ظاهرها الخصوص ، إذ ليس كلّ مؤمن متبعاً على الإطلاق فتكون من للتبعيض لا للبيان ، وحينئذٍ فينبغي إرادة أمير المؤمنين عليه السلام خاصّة ، حتى لو لم ترد الرواية بإرادته ، إذ لا اتّباع على الإطلاق من غيره ، وحينئذٍ فتدلُّ الآية على إمامته ، لأن الأتباع المطلق يقتضي العصمة وهي الإمامة ، ولاعصمة لغيره بالاجماع ، على انّ اللّه سبحانه لمّا قرنه بنفسه المقدّسة وأخبر عنه بأنه حسبه ، دلّنا على فضله وامتيازه على كلّ أحد ، فيكون هو الإمام ، والمراد حسبك اللّه ناصراً ، وعليّ متّبعاً ، فلا تذهب نفسك حسرات على من لم يتبعك . ويحتمل كما هو الأقرب ان يكون المراد انهما حسبُهُ في النصرة ، ولا يلزم الشرك ما زعم ابن تيّمية ، لأنه كقوله تعالى : « فانّ اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين » .